القائمة الرئيسية

الصفحات

حين يصبح الانكسار بداية البناء بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار

حين يصبح الانكسار بداية البناء
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
كثيرًا ما ننظر إلى لحظات الانكسار في حياتنا باعتبارها صفحات مؤلمة نتمنى لو لم تُكتب، وننظر إلى من تسببوا لنا في الأذى باعتبارهم مجرد محطات من الخذلان والوجع. لكن مع مرور الوقت، تتغير زاوية الرؤية، ونكتشف أن الحياة كانت تُعدّنا لشيء أكبر مما كنا نتخيل.
فليست كل ضربة جاءت لهدمنا، وليست كل خسارة جاءت لتُنقصنا. هناك انكسارات لم تكن سوى عملية إعادة تشكيل للنفس، وتجارب قاسية لم تكن إلا دروسًا عميقة لم يكن من الممكن تعلمها في أوقات الراحة والرخاء





--------------------------------------------
-------------------------------------------
حين يصبح الانكسار بداية البناء
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
إن الإنسان لا يكتشف حقيقة قوته وهو محاط بكل أسباب الأمان، بل يكتشفها عندما تتراجع عنه المساندة، وتُغلق في وجهه بعض الأبواب، ويجد نفسه مضطرًا إلى مواجهة الحياة بما يملك من إيمان وعزيمة. عندها فقط تتكشف الطاقات الكامنة، وتظهر القدرات التي كانت مختبئة خلف الاعتماد على الآخرين أو خلف الخوف من التجربة.
ولعل من أعجب مفارقات الحياة أن بعض الأشخاص الذين تسببوا لنا في الألم كانوا سببًا 
 دون قصد منهم 
في أعظم مراحل نضجنا. ليس لأن ما فعلوه كان حسنًا أو مبررًا، وإنما لأن الله جعل من تلك المواقف وسائل لصناعة إنسان أكثر وعيًا وقوة وحكمة




--------------------------------------------
-------------------------------------------
حين يصبح الانكسار بداية البناء
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
فالخذلان علّم الكثيرين الاعتماد على أنفسهم ، والتجارب الصعبة منحتهم بصيرة لم تكن لتولد في أوقات السهولة. وما بدا في لحظته جرحًا غائرًا، أصبح بعد سنوات مصدر فهم أعمق للحياة وللنفس وللناس.
ولهذا فإن الإنسان الناضج لا يقف طويلًا عند سؤال: "لماذا حدث لي هذا
بل يبدأ في التساؤل
ماذا صنع هذا الحدث في داخلي
وكيف ساهم في تكويني
 فالأحداث العظيمة لا تُقاس بحجم الألم الذي أحدثته، بل بحجم التحول الذي تركته في الشخصية والروح




--------------------------------------------

---------------------------------------------
حين يصبح الانكسار بداية البناء
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
وعندما ينظر المرء إلى رحلته بعد سنوات، يدرك أن كثيرًا من اللحظات التي ظنها نهايات كانت بدايات، وأن كثيرًا من الأشخاص الذين ظن أنهم خسر بسببهم، كان لهم دور غير مباشر في دفعه نحو نسخة أفضل من نفسه. لقد كانوا جزءًا من القصة التي صنعت وعيه، وساهموا 
من حيث لا يشعرون 
 في بناء قوته الداخلية.
إن الفضل كله لله سبحانه وتعالى، فهو الذي يُخرج الخير من قلب المحنة، ويجعل من الألم حكمة، ومن التعثر خبرة، ومن الانكسار بناءً جديدًا للنفس. ثم تأتي التجارب والأشخاص والظروف أدواتٍ في هذه الرحلة الطويلة من التشكّل والنضج



----------------------------------------------

----------------------------------------------
حين يصبح الانكسار بداية البناء
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
لذلك قد لا يكون المطلوب أن نمحو آثار ما مررنا به، بل أن نفهمها جيدًا. فبعض الجراح لم تأتِ لتبقى جراحًا، بل جاءت لتكون أبوابًا للنمو. وبعض الانكسارات لم تكن سقوطًا، بل كانت إعادة ترتيب عميقة للنفس حتى تصبح أكثر اتزانًا، وأكثر إدراكًا لقيمتها، وأكثر استعدادًا لمواصلة الطريق.
فما مرّ بنا لم يكن عبثًا، وما واجهناه لم يكن بلا معنى. وربما كان أعظم ما نتعلمه مع الأيام أن الذين ظننا أنهم كسرونا، كانوا جزءًا من رحلةٍ أعادت بناءنا على الصورة التي كان ينبغي أن نكون عليها
                                              بقلم الكاتبه 
                                      أ/دينا خميس صفار 

تعليقات