القائمة الرئيسية

الصفحات

حين تزهر الحياه من جديد. بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار. استشاري نفسي واسري

حين تُزهر الحياة من جديد
مقال بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
استشاري نفسي واسري 
في بعض المراحل من العمر،
يظن الإنسان أن الحياة قد استنفدت كل ما لديها من نور.
يستيقظ صباحًا دون رغبة حقيقية في البدء،
ويمضي في أيامه كمن يؤدي واجبًا طويلًا لا يعرف متى ينتهي.
ليس لأن الحياة كانت قاسية دائمًا،
بل لأن القلب حين يتعب لفترة طويلة
يفقد قدرته على ملاحظة الأشياء الصغيرة التي كانت تمنحه المعنى.
ينسى شكل الطمأنينة.



------------------------------------------
حين تُزهر الحياة من جديد
مقال بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
استشاري نفسي واسري 
صوت الراحة.
فكرة أن الغد قد يحمل شيئًا مختلفًا فعلًا.
لكن الحقيقة التي لا ينتبه إليها الكثيرون
أن الحياة لا تُعيد إلينا أنفسنا دفعة واحدة.
إنها تفعل ذلك ببطء شديد،
هادئ إلى درجة أننا لا نشعر به أحيانًا.
تبدأ العودة من أشياء بسيطة جدًا.
من صباح يمرّ أخف من المعتاد.
من ضحكة خرجت دون تكلّف.
من رسالة لطيفة في وقت مُرهق.
من دعاء صادق قاله القلب أخيرًا دون خوف.
من لحظة شعر فيها الإنسان أنه لا يريد الهرب من نفسه كما كان يفعل دائمًا.



------------------------------------------
حين تُزهر الحياة من جديد
مقال بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
استشاري نفسي واسري 
وهكذا،
يكتشف المرء أن النجاة ليست حدثًا عظيمًا كما تخيل.
بل مجموعة لحظات صغيرة
تُرمم روحه بصمت.
الحياة ليست جميلة لأنها مثالية.
بل لأنها قادرة دائمًا على البدء من جديد.
حتى بعد الخيبات.
حتى بعد الفقد.
حتى بعد الأيام التي ظن الإنسان فيها
أنه لن ينهض مرة أخرى.
هناك دائمًا جزء خفي داخل الروح
يقاوم من أجلنا،
حتى حين نتعب نحن من المقاومة.
ولذلك


-------------------------------------------
حين تُزهر الحياة من جديد
مقال بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
استشاري نفسي واسري 
لا تقسو على نفسك لأنك تأخرت في التعافي.
فالقلوب المرهقة لا تُشفى بسرعة،
والأرواح التي حملت فوق طاقتها
تحتاج وقتًا طويلًا كي تتعلم الأمان مجددًا.
امنح نفسك فرصة أخرى للحياة.
لا لأن كل شيء سيكون سهلًا،
بل لأنك ستصبح يومًا أقوى من الأشياء التي كانت تُخيفك.
ستدرك أن بعض الأبواب التي أُغلقت
لم تكن نهاية العالم،
بل كانت تحميك من طرق لا تشبهك.
وأن بعض الأشخاص الذين رحلوا
لم يأخذوا النور معهم،
بل تركوا مساحة كي ترى نورك أنت.
ومع الوقت،
سيفهم قلبك شيئًا مهمًا جدًا:
أن الحياة لا تطلب منك أن تكون قويًا طوال الوقت



-----------------------------------------
حين تُزهر الحياة من جديد
مقال بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار 
استشاري نفسي واسري 
يكفي أن تستمر.
أن تحاول مرة أخرى.
أن تؤمن، ولو قليلًا،
أن خلف هذا التعب
أيامًا أكثر هدوءًا تنتظرك.
فلا تيأس من نفسك مهما أثقلتك الأيام.
ربما الآن لا ترى سوى التعب،
لكن كثيرًا من الأشياء الجميلة تبدأ في الظلام.
البذور تنمو تحت التراب،
والفجر يأتي بعد أكثر ساعات الليل عتمة،
والروح أحيانًا
لا تُزهر إلا بعد أن تظن أنها ذبلت تمامًا.
لهذا…
تمسّك بالحياة برفق.
وافتح قلبك للأيام القادمة.
فقد يخبئ لك الله
الطمأنينة التي انتظرتها طويلًا
دون أن تدري.
                                            بقلم الكاتبه 
                                       دينا خميس صفار 
                                  استشاري نفسي واسري 

تعليقات