القائمة الرئيسية

الصفحات

حوار خاص
بقلم الكاتبه / تهاني عدس

لم نتفق يوماً على حل وسط، بل كنا على خلاف مستمر.
لقد حملته فوق طاقته من اللوم والتأنيب المستمرين وجلدته إن لزم الأمر
لم أثق بحدسه قط
رغم قوته وصدقه الشديد. إنه يمتلك قدرة فائقة على قراءة أفكار البشر ونواياهم.
ولكني لم ألتفت إلى قدرته على الابتكار والتجديد والتفكير خارج الصندوق


------------------------------------------
------------------------------------------
حوار خاص
بقلم الكاتبه / تهاني عدس

ولم أعترف بخياله الواسع الذي لا حدود له، ولا بأسلوبه المتفهم لمختلف وجهات النظر.
وليس هذا فحسب
بل شككت في قدرته الهائلة على التحليل والتدقيق، واستنباط ما بين السطور
 وربط الخيوط بعضها ببعض
 وحل المشكلات مهما كانت متشابكة ومعقدة
ورغم ذلك  لم يخذلني أبداً
لم أدرك حقاً كم كنت محظوظة به  وأدرك الآن أنني كنت مخطئة عندما اتبعت قلبي المتهور مراراً وتكراراً، وتجاهلت آراءه الحكيمة والعادلة


------------------------------------------
----------------------------------------
حوار خاص
بقلم الكاتبه / تهاني عدس

في كل مرة كان يخبرني بأن قرارات قلبي غير صائبة، لكنني لم أستمع إلى نصائحه يوماً
 دائماً ما كان هناك صراع بين ما يمليه علي قلبي، وبين ما كان يحاول أن ينصحني به
أخيراً، وبعد غياب
استطعت أن أعيده إلي
اتفقنا على عقد صلح بيني وبينه، بعد أن تعهدت ألا أهمله مرة أخرى.
أخبرته بأنني لن أدع عاطفتي تقودني، ولن أتجاهله أبداً
نحن الآن صديقان مقربان.
أصبحت ألجأ إليه أولاً قبل أن أتفوه بكلمات بلهاء، أو آراء متسرعة
أو أتخذ قرارات متخبطة


------------------------------------------
-----------------------------------------
حوار خاص
بقلم الكاتبه / تهاني عدس

ومن وقت لآخر، أدعوه إلى حوار خاص لأخبره بما يمليه علي قلبي
 ثم أترك له القرار، بعد أن يقدم لي الدليل والبرهان على صحة ما يقترحه علي.
وفي نهاية كل يوم
نجلس سوياً؛ ليحاسبني إن أخطأت
 ويثني علي إن أصبت
 وأعاهده ألا أكرر الخطأ نفسه مرتين.
أتحدث إليه كل ليلة حتى يغلبني النعاس، وأول ما تغمض عيناي يحملني هو إلى عوالم خفية
 يتجسد فيها كل أولئك الذين رحلوا عن عالمنا


----------------------------------------
---------------------------------------
حوار خاص
بقلم الكاتبه / تهاني عدس
يجعلني أحدثهم  وأستمع إلى قصصهم ووصاياهم التي لم يخبرونا بها وهم أحياء
وعندما أستيقظ وأرى كل هذا القبح في العالم، لا أجد مكاناً آمناً غيره ألوذ به؛ فهو من يصمم مدينة فاضلة تضم كل ما هو جميل ومشرق
 يسكنها الجميع جنباً إلى جنب في سلام وأمان
مدينة لا يسكنها كذاب ولا مخادع ولا جبان.
ليس فيها أخطار، ولا أمراض
 ولا رحيل  ولا فقدان


-----------------------------------------
----------------------------------------
حوار خاص
بقلم الكاتبه / تهاني عدس

وبالرغم من أنني أعلم أن وجود هذه المدينة على أرض الواقع أمر مستحيل
وأنها ليست سوى نسيج من خياله الواسع
 فإنني أجد فيها ملاذاً آمناً
 وإلا فلن أحتمل كل هذا القبح في العالم
                                    بقلم الكاتبه 
                                    تهاني عدس

تعليقات