حين يثقل القلب لا يفقد إنسانيته
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار
"حين يثقل القلب لا يفقد إنسانيته
ثمة لحظات يختلّ فيها توازننا الداخلي
فنغدو غرباء قليلًا عن أنفسنا
نغضب بسرعة لا تشبهنا،
وتضيق صدورنا بأشياء لم تكن تُثقلنا من قبل،
ونتساءل في حيرة: متى تغيّرنا
نحاكم ذواتنا بقسوة
ونهمس لأنفسنا
-----------------------------
حين يثقل القلب لا يفقد إنسانيته
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار
استشاري نفسي واسري
"أنا لست كما ينبغي
كل قراراتي خاطئة
غير أن الحقيقة، في عمقها الهادئ
أكثر رحمة من هذا الحكم.
لسنا دائمًا مخطئين،
بل نحن
في كثير من الأحيان
مُرهَقون.
الإرهاق النفسي لا يطرق الأبواب بوضوح،
بل يتسلّل خفيًّا
في هيئة حدّةٍ لا نعتادها
أو ضيقٍ بلا سبب
أو صمتٍ يطول أكثر مما ينبغي.
والقلب حين يمتلئ بما يفوق طاقته،
لا يقسو
-------------------------------
بل يحاول أن يحمي ما تبقّى فيه من رِقّة.
قد يبدو في ظاهره متعبًا، حادًّا
لكن في عمقه
هو فقط يطلب قليلًا من السكينة.
وحين تكونين أمًّا،
يتضاعف هذا الثقل دون أن تشعري.
تحملين عن نفسك، وعن غيرك،
وتمنحين من صبرك ووقتك وقلبك
أكثر مما يُقال أو يُرى.
وحين تضعفين لحظة،
تظنين أنكِ قصّرتِ
أو أنكِ لم تعودي كما يجب.
بينما الحقيقة أبسط من ذلك بكثير
أنتِ لم تقصري
------------------------------
أنتِ فقط تعبتِ
وما يبدو قسوةً في لحظة انفعال
قد يكون في جوهره نداءً خافتًا للراحة،
لحظة هدوء،
أو مساحة صغيرة تعودين فيها إلى نفسك
دون لوم أو مطالبة.
ليس من العدل أن نطلب من أنفسنا الاتزان الدائم،
ولا أن تكون كل قراراتنا صائبة.
فنحن بشر
نضعف
ونتعب
-----------------------------
حين يثقل القلب لا يفقد إنسانيته
بقلم الكاتبه/دينا خميس صفار
استشاري نفسي واسري
ونحمل في داخلنا ما لا يُرى
وربما كان الوجع نفسه علامة حياة
فالقلب الذي يشعر
لم يفقد بعد قدرته على النبض.
لذلك
لا تحتاجين في هذه اللحظات إلى قسوةٍ جديدة
بل إلى رفق.
إلى نظرة أكثر رحمة لنفسك
وإلى يقينٍ هادئ
أن ما يثقل اليوم
سيخفّ يومًا.
سيطيب قلبك
ليس فجأة
بل كما يعود الضوء بهدوء
إلى نافذةٍ أغلقتها العتمة طويلًا
بقلم الكاتبه
أ/دينا خميس صفار
تعليقات
إرسال تعليق